صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 110

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

والشيخ محمد تقي الآملي مد ظله والحاج ميرزا أبو الحسن القزويني أديمت ظلاله والسيد حسين البادكوبئي ( قده ) والسيد حكيم المشهدي الشهيدي ( قده ) والشيخ أسد اللّه اليزدي مصحح شرح حكمة الإشراق للسهروردي تأليف العلامة الشيرازي ، والحاج الشيخ مهدي أمير كلاهي المازندراني ( قده ) . كانت مدينة قم منذ قديم الأيام مركزا للعلماء والفقهاء والمحدثين المسلمين ، وأضحت في عهد مرجعية المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي مركزا لتجمع الأعلام والأفاضل ، ثم مكانا لإقامة مراجع التقليد للطائفة الشيعية . وقد تأسست حوزة قم على يد هذا العالم الرباني ، وكانت نيته الطاهرة سببا في بقاء وديمومة هذا المهد العلمي . إن غالبية الناس يجهلون وجود علماء أعلام وطلاب أفاضل لهم اسمهم ومكانتهم في قم ، ولا يعرفون حجم ما تضمه هذه الحوزة من علماء عظام . كان المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم من أهم أساتذة عصره في الفقه والأصول والعلوم الشرعية ، وكان المرحوم قد أنهى دراساته العليا في النجف الأشرف وسامراء ، وحضر فترة طويلة دروس المرحوم الميرزا الشيرازي والسيد محمد الأصفهاني والشيخ ملا كاظم الخراساني وميرزا محمد تقي الشيرازي ، وعاش فترة في سلطان‌آباد بالعراق وأسس حوزة مرموقة ، ثم عاد إلى قم بعد إصرار جمع من الفضلاء ، واتخذها مركزا للتدريس . ولمّا كان الجميع يجمعون على علمه وزهده وتقواه ، توجه المفكرون من كل حدب وصوب إلى مدينة قم للاستفادة من علمه ، وتحولت قم في فترة قصيرة إلى أحد أكبر المراكز العلمية ، ويمكننا أن نقول أن الحوزات في أصفهان وطهران انتقلت إلى هذه المدينة . كما أن تجمع المفكرين كان سببا في البدء بتدريس العلوم العقلية أيضا في هذه الحوزة . وكان المرحوم السيد ميرزا علي أكبر اليزدي الحكمي تلميذ السيد ميرزا حسين وجلوه والسيد علي والسيد محمد رضا قد سكن مدينة قم مؤخرا وأخذ يدرس الكتب العقلية ، وكان عدد من الفضلاء والأعلام يحضرون درسه منهم السيد محمد تقي الخوانساري والحاج السيد أحمد الخوانساري والحاج السيد روح اللّه الخميني ، وقيل إن إحاطته بالرياضيات كانت أكثر من الإلهيات . على أي حال كان السيد ميرزا علي أكبر من أساتذة الزمان في العلوم الحكمية . وفي تلك الأيام سافر الأستاذ الأعظم الحاج ميرزا أبو الحسن القزويني من